الشيخ محمد اليعقوبي

271

خطاب المرحلة

وهذا التسلسل في الاختبار نجده اليوم فبعضهم يسقط في اختبار الدينار و ( الدولارات ) حيث يدلُّ قوات الاحتلال أو الإرهابيين على المؤمنين ليقتلوهم أو يختطفوهم من أجل ثمن بخس يدفع لهم ، وكذا ما سمعت عن بعض رؤساء العشائر في أيام الانتخابات أنهم قبضوا بعض الأموال ليعطوا أصواتهم إلى ناس غير صالحين ، وبعض آخر يسقط في اختبار النساء حيث يفقد كل مقاومته ومناعته أمام إغراء يعرض عليه . والابتلاء الأكبر هو في المواقع الدنيوية - على تفاهتها - التي جعلت الإخوة يتقاطعون ويسقط أحدهم الآخر ويكيد له ويفتري عليه ويدخلوا الأمة في فتنة عمياء يهرم عليها الكبير ويشيب فيها الصغير وتدفع الأبرياء ثمنها فلا أمن ولا خدمات ولا ابسط حقوق الإنسان . فهل ذهب أحد هؤلاء المتهالكين على الدنيا إلى مخيمات العوائل المهجرة « 1 » ليرى حالة البؤس والشقاء التي يعيشون فيها ؟ أيعقل أن التبرعات التي قدمها المحسنون إلى عوائل شهداء جسر الأئمة « 2 » لم تصل إليهم إلى الآن رغم مرور أزيد من تسعة أشهر مع أنها لا

--> ( 1 ) . شهدت الفترة بعد تفجير الروضة العسكرية الشريفة في سامراء تصعيدا في الحرب الطائفية ومن نتائجه تهجير أكثر من عشرة آلاف عائلة تحت ضغط التهديد بالقتل من المناطق ( الساخنة ) إلى محافظات الوسط والجنوب . . ( 2 ) . على اثر وقوع فاجعة جسر الأئمة - التي تقدمت الإشارة إليها - وتعاطف الناس في الداخل والخارج مع ذوي الضحايا ، وفتح أستوديو قناة العراقية باب التبرع لضحايا الحادث وانهالت عليه التبرعات المالية والعينية في موقف نبيل عزّ نظيره توحدت فيه كل طوائف الشعب وجمعت في صناديق لتوزيعها على عوائل الشهداء والمصابين ، ومرت مدة ولم يتحقق ذلك حتى شكى بعضهم إلى المرجعية الرشيدة فتحركت لإيصال هذه الحقوق إلى أهلها ولم نسمع عن تحقق ذلك إلا ما نقلته الأخبار يوم السبت 15 / 4 / 1427 المصادف 13 / 5 / 2006 من أن الدكتور الجعفري رئيس الحكومة المنتهية ولايتها استقبل ( 65 ) عائلة من أصل ( 865 ) .